أراء و مواقف

المنظمة العالمية للسياحة لا عودة للسياحة قبل أربع سنوات

الكوتيديان. محسن الرزقي أكد التقرير النصف السنوي لمنظمة السياحة العالمية الصادر أمس الثلاثاء ، إن التراجع الكبيرعلى السفر خلال الاشهر الستة الاولى من 2020 أدى إلى خسارة 440 مليون سائح وحوالي 460 مليار دولار من عائدات السياحة الدولية.مبرزا أن هذه الخسائر تعادل خمسة أضعاف الخسائر المسجلة في عائدات السياحة الدولية سنة 2009 إبان الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية .وأضاف التقرير أن شهر جوان سجل انخفضا في عدد السياح بنسبة 93% مقارنة مع سنة 2019 وذلك للتأثير الشديد لكورونا على القطاع.

لكورونا على القطاع.

و كان النصف الأول من هذا العام،  شهد انخفاضا في عدد السياح  في العالم بنسبة 65 %، وهو انخفاض غير مسبوق،  بفعل إغلاق  بلدان   العالم لحدودها وفرض  قيود على السفر تحسبا من  الوباء .

وأبرز الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية، “زوراب بولوليكاشفيلي” أحدث مؤشرات السياحة العالمية والتأثير العميق لجائحة كوفيد19 على السياحة، التي هي قطاع يعتمد عليه ملايين الناس في كسب عيشهم.

وأشار أنه رغم ذلك،  فقد أصبح السفر الآمن والمسؤول ممكنًا الآن في أجزاء كثيرة من العالم، داعيا    الحكومات إلى العمل مع القطاع الخاص لتحريك السياحة العالمية مرة أخرى.

واستعرض التقرير تأثير الجائحة على السياحة في العالم مشيرا إلى أن  منطقة آسيا والمحيط الهادئ كانت الأكثر تضررا من الجائحة بتراجع في عدد السياح بنسبة 72 % خلال النصف الأول من هذا  العام، تليها أوروبا بتقلص قدرب 66% في عدد السياح الوافدين خلال نفس الفترة، واحتلت أفريقيا والشرق الأوسط ثالثا بانخفاض 57% .ىفيما تراجع عدد السياح بنسبة 55 %  في الولايات المتحدة  مما يجعلها في المرتبة الرابعة.

ولم يخف التقرير عدم تفاؤله  بعودة   السياحة في العالم   الى مستويات 2019  ،قبل عامين أو4 سنوات قادمة.

أما  الوجهة التونسية  فقد تضررت بشكل كبير، هذه السنة ،  جراء جائحة كورونا حيث بلغت خسائر القطاع معدلات غير مسبوقة في تاريخ القطاع  ، فقد انحسر عدد الوافدين مقارنة مع سنة 2019 حيث نزل العدد من 9 ملايين سائح   إلى نحو   100  ألف سائح ، في موسم يمثل سوى   10 % من موسم العام الفائت  و يتوقع أن  تزيد الخسائر عن 6 مليار دينار ، ما يعادل 2.1 مليار دولار أمريكي ، بعد   أن كانت تونس  تتجه لتحقيق عائدات سياحية تربو عن سبعة مليار دينار هذا العام  ، مقابل 5.6 مليار 2019. ذلك  أن مؤشرات   الشهرين   الاولين للسنة  كانت مشجعة حيث سجلت  زيادة 28%   مقارنة دينارفي بنفس الفترة في 2019 ، لكن حلت الجائحة ، ورغم النجاح  في السيطرة عليها  إلا أن  انتعاشة السياحة في تونس تبدو اليوم بعيدة .

الضرر بوكالات الاسفار  كان أيضا  حادأ،  حيث تراجع عائدها  في أفريل الماضي ب 350 مليون دينار، و  يتوقع أن تصل الخسائر نهاية العام ملياري (2) دينار، ما يعادل 730 مليون دولار.