أراء و مواقف

خوفي على وطني

تونس. الكوتيديان- محسن الرزقي ماذا تريدون من الإعلام العمومي أكثر من عشر سنوات وأنتم تريدون تركيع هذا الجهاز الذي كان دوما في خدمة الصالح العام أيا كانت المؤخذات عليه في الزمان أو المكان .. ماذا تريدون أن تصنعوا بهذا الشعب الذي خدع فيكم منذ أن اعلنتم عن ثورة البرويطة ومشتقاتها من المتكالبين على السلطة والحكم تحت مسميات وعناوين باتت اليوم مفضوحة لدى العام والخاص..

 الإذاعة التونسية بكل قنواتها اليوم مهددة في بقائها وإلا بماذا نفسر ما بدر عن مصالح اتصالات تونس التي قطعت   اليوم عن المؤسسة الوطنية الانترنت .. هل نسيت اتصالات تونس أن الإذاعة هذه ، نبتت من رحم  البريد والبرق  في تونس سنة1938  ،وان صوتها كان يصل عبر أسلاك البريد والبرق إلى التونسيين الذين  سريعا ما إحتضنوها ورعوها حتى تبلغ من الحضوة ما بلغته اليوم ، كيف تسمح إتصالات تونس ومشغل الانترنات العمومي بهذا الفعل المستهجن ،  وأيا  كان السبب ،  لا تقطع  الانترنت عن الاذاعة الوطنية ، في يوم  كان  الحدث فيه كبيرا ومميزا دوليا وإفريقيا .بانعقاد مؤتمر “فيتا 22 ” والذي ينتظر  أن تكون تداعياته الابجابية كبيرة على البلاد .. سيدتي  رئيسة الحكومة المفروض  اليوم أن تقيلي وزير تكنولوجيات الاتصال ، ومدير عام اتصالات تونس ومثله مدير مشغل الانترنت لانهم   أضروا بالبلاد  وبسمعتها في يوم  كهذا  حيث تستضيف بلادنا ألاف الشخصيات الفاعلة و المستثمرين، أي صورة يمكن أن يحملها الزائرون هل سيبقى لديهم رغبة في  الاستثمار في بلد تنتهك فيه مؤسساته الوطنية التي يدفع  فيها المواطن دمه وعرقه من أجل إبراز صورة تونس خاصة ، بعد أزمة كوفيد 19 ، من يقبل أن يستثمر في بلد تقطع  فيها الانترنت على مؤسسات عمومية ليس بذنب العاملين فيها، بل لان الدولة لم تقم بواجبها الداعم و اللازم  لمؤسساتها  وهي التي تقطع من قوت الشعب نصيبا لتمويل هذا الجهاز الحيوي  .. ما جعل  اليوم  الزميلة   باذاعة تونس الدولية ايناس الجلاصي  تبكي  لحال مؤسستها التي أمضت فيها عزيز أيامها معززة ، مكرمة ، من  عدم التمكن من مواصلة برنامجها المخصص لتغطية المؤتمر الدولي “تمويل الاستثمار والتجارة في افريقيا” المنعقد بتونس بسبب انقطاع الانترنت.

يا خوفي اليوم على شعب تونس،أن يبكي غدا  لوطن لم نعرف كيف يحافظ  عليه من إيتمناهم عليه وعلينا .

يا خوفي الحقيقي أن يمر هذا الحادث وأن  لا تحرك الحكومة وقبلها سيادة رئيس الجمهورية ، بالتصدي لمن يريد  ضرب الدولة ومؤسساتها، والإعلام في  المقدمة .