أراء و مواقف

صح النوم” سيادة  المدعي  العام للمحكمة  الجنائية الدولية”

تونس. الكوتيديان انتار / محسن الرزقي
صح النوم “سيادة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية .. نحو ثمانية أشهر من القتل والدمار الشامل والتجويع وسفك دماء الأطفال الذين جاوز عددهم 15 الف والنساء العزل أكثرمن 12 الف وتدمير البنى” “التحتية لغزة على مرأى ومسمع منك صباح مساء لم تحرك ساكنا .. بقيت سيدي القاضي طوال كل هذ الوقت صامتا ..
ورصينا لتخرج اليوم لتقول ما تقول ، في محاولة منك لتبرئة ذمتك ، ونفض الدماء العالقة بيديك مثلك مثل سفاكي الدماء الإسرائيليين .
ولأن صمتك طال وضميرك يبدو أنه انتفض في الربع الساعة الخير من هذه الحرب أردت أن تغتصب البطولة وتخرج للعالم بكونك حام للقانون الدولي ولكن عبر تسويتك بين الجلاد والضحية ..76 عاما والفلسطينيون يتجرعون الامرين على يد الصهاينة ، لم تهزك سيدي القاضي الجرائم السابقة ولا جرائم 17 عاما من الاغلاق والحصار والتجويع الذي عانت منه غزة لم تهزك سيدي القضي جرائم القتل في الصفة الغربية ولا في القدس .. لم تهزك أعداد القتلى والقائمات الطويلة من الجرائم البشعة باستعمال السلاح المحرم لم يهزك شيء إلا هجوم 7 أكتوبر وما أحدثه من زلزال في إسرائيل التي انتفض عليها شعب أعزل مل من الانتظار انتظار سلام لم يكن ليأتي..ومل من عهود لا ميثاق لها
سيدي القاضي كنت أنتظر ان تصدر بطاقات جلب ضد الرئيس الأمريكي الذي أمد إسرائيل بكل أسباب القتل والدمار طوال ثمانية أشهر ..كنت أنتظر أن تجلب رئيس الحكومة البريطانية التي كانت وراء هذه الكارثة الإنسانية بوعد بلفور الذي أعطى ما لا يملك لمن لا يملك كنت أنتظر جلب شولتز الألماني الذي رام أن يغسل يدي ألمانيا من الهولوكوست على حساب الشعب الفلسطيني لكن لم تفعل خاصة وأنهم شركاء في الجريمة ..
سيدي المدعي العام قبل أن اختم أردت أن أذكرك وأنت سيد العارفين أن الفلسطينيون الذين هاجموا غلاف غزة وهذا بشهادة الإسرائيليين أنفسهم في إعلامهم وغيره، لم يغتصبوا ولم يقتلوا طفلا ولم يحرقوا بيتا بل كل الذين أسروهم كانوا من العسكريين والجنود الإسرائيليين لم يكن بينهم مدني واحد . سيدي المدعي العام كنت أضن أن التحري والتدقيق هو عين مهمتكم ومطلب القضاء العادل ، لكن أن تبني إدعاءك على مزاعم وإدعاءات أحد الخصوم فتلك طامة كبرى ، والاكبر هو ان تضع الظالم والمظلوم في سلة واحدة.