اقتصاد

إلى أين يمضي التضخم في تركيا بعدما فاق  الـ 75%؟

وكالات. الكوتيديان انتار- أظهرت بيانات رسمية لمعهد الإحصاء التركي، عن التضخم في تركيا ، تسارعا بأكثر من المتوقع، حيث بلغ 75.45% على أساس سنوي خلال شهر ماي المنقضي، مقابل 69.8 % في أفريل الماضي.

وكانت وكالة “رويترز” قد استطلعت آراء بعض الاقتصاديين ، الذين توقعوا أن يسجل التضخم السنوي في ماي الماضي نسبة 74.80 %. فيما يأمل المسؤولون الاتراك ، أن تكون أسوأ فترات أزمة غلاء المعيشة التي استمرت لسنوات قد أوشكت على نهايتها.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4 %على أساس شهري (مقابل التوقعات عند 3+%) ومقابل 3.18 +% في أفريل المنصرم ، والمؤشر الشهري هو المفضل لدى البنك المركزي التركي.
شهد مسار التضخم في تركيا ذروته في شهر ماي الاخير ، وهو يتماشى مع التوقعات التي رسمها البنك المركزي بعد تبنيه سياسات اقتصادية أكثر تقليدية منذ إعادة انتخاب الرئيس رجب طيب أردوغان قبل عام.
والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان التضخم سيتبع التوقعات ، ويمهد الطريق لتخفيض أسعار الفائدة بعد دورة تشديد نقدي قوية.
ويتوقع صناع السياسات في البلاد أن يصل معدل التضخم إلى 38% في نهاية العام، وهو ما سيجعلها سادس أسرع معدل في العالم، وفقًا لصندوق النقد الدولي.
وتتوقع بلومبرغ إيكونوميكس أن ينخفض التضخم السنوي بمقدار 10 نقاط مئوية في شهري جويلية وأوت القادمين
ويقول البنك المركزي التركي إن أي انحراف كبير عن التوقعات والآفاق المتوقعة قد يؤدي إلى زيادة أخرى في أسعار الفائدة ، بعد تشديد تراكمي لأكثر من 40 نقطة مئوية في أقل من عام جعل سعر الفائدة المرجعي لديها 50 % في مارس.
وكان البنك المركزي التركي، قرر في اجتماعه الأخير الإبقاء على معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير عند 50% ، للشهر الثاني على التوالي، ويُعتبر القرار مؤشرًا على أن البنك يرى أن السياسة النقدية الحالية مشددة بما فيه الكفاية حتى قبل أن يصل التضخم إلى ذروته عند حوالي 75%.
ورفع المركزي أسعار الفائدة بقوة بما بلغ 4150 نقطة أساس (41.5 %) منذ جوان 2023.