اقتصاد

اتحاد الشغل يعلن رفع الاعتصامات عن شركة فسفاط قفصة

تونس.الكوتيديان- أكد محمد الصغير الميراوي الكاتب العام الجهوي للشغل بقفصة انه تمت دعوة المعتصمين الى ضرورة عودة شركة فسفاط قفصة الى العمل خاصة أن وضعيتها الحالية يمكن ان تكون عواقبها وبالا على الجميع, وأضاف ان المعتصمين أخلوا مواقع الانتاج.

وتوجه محمد الصغير الميراوي لهم بالشكر على تفهمهم للوضعية، مشددا ان الاتحاد هو الذي  سيطالب بحقوقهم   بعد استعادة الشركة لعافيتها. مشددا  على ان استئناف الانتاج بالمواقع غير كاف بل يجب فسح المجال للقيام بوسق الفسفاط باتجاه المجمع الكيميائي ليتم تصنيعه  ومن ثم تصديره.

 وكانت مسؤولة متابعة ومراقبة الانتاج بالشركة عفاف الصغراوي أعلنت اليوم  ل(وات قفصة) عن استئناف  وحدة إنتاج الفسفاط التجاري الواقعة بكاف الدّور من معتمدية المتلوي السبت الماضي ، وبذلك تكون كلّ وحدات إنتاج الفسفاط بهذه المعتمدية قد عادت إلى نشاطها في معالجة الفسفاط الخام، بعد أن توقّفت لفترة أربعة أشهر بسبب إعتصام نفّذه عدد من طالبي الشغل بموقع هذه المغسلة.
وتُعدّ مغسلة كاف الدّور من كبرى وحدات إنتاج الفسسفاط التجاري بكلّ أقاليم شركة فسفاط قفصة من حيث طاقتها الانتاجية، المقدرة بنسبة 29  من إنتاج الفسفاط لسنة 2020 والذي بلغ 3 .1 مليون طنّ.

وبعودة العمل إلى مغسلة كاف الدّور تكون كلّ وحدات إنتاج الفسفاط التجاري الواقعة بمعتمدية المتلوي، والبالغ عددها خمس وحدات، قد إستأنفت نشاطها في معالجة الفسفاط الخام، وهو ما يعني أنّ شركة فسفاط قفصة تعمل حاليا بحوالي 60%من طاقة إنتاجها. لكن بالمقابل ، فأن أنشطة بقيّة وحدات إنتاج الفسفاط الواقعة بمعتمديات  الرديف وأم العرائس و   المظيلة،  ما تزال متوقفة بحسب   المسؤولة ، و أن  كلّ أنشطة إستخراج الفسفاط وإنتاجه ووسقه معطلة  منذ شهر سبتمبر الماضي وبشكل مستمرّ، بسبب إحتجاجات مجموعات متفرّقة من طالبي الشغل الذين يعتصمون تقريبا بكل منشآت شركة فسفاط قفصة وبمسالك نقل الفسفاط الحديدية والبرّية.
وسجّل إنتاج الفسفاط التجاري بولاية قفصة منذ بداية هذه السنة تراجعا حادّا جرّاء الاحتجاجات والاعتصامات، إذ لم يتعدّ هذا الإنتاج منذ غرّة جانفي وإلى غاية يوم أمس 7 مارس، الـ 200 ألف طن، مقابل هدف رسمته الشركة يروم بلوغ 836 ألف طنّ في نفس الفترة، أي بفارق سلبي بلغت نسبته 76 %.
ومن مؤشرات تدهور قطاع الفسفاط كذلك التراجع الحادّ في كمّيات الفسفاط التجاري التي أمكن لشركة فسفاط قفصة وسقها نحو حرفائها من مصنّعي الاسمدة الكيميائية، إذ لم تتجاوز هذه الكمّيات منذ بداية سنة 2021 الـ 342 ألف طنّ، في حين أن الشركة كانت تتطلّع لوسق ما لا يقلّ عن مليون و 240 ألف طنّ، أي بفارق سلبي بلغت نسبته 72%.
ويعاني قطاع الفسفاط بقفصة منذ 2011 من تراجع لافت في مؤشرات الإنتاج والوسق على وجه الخصوص جرّاء الاضطرابات الاجتماعية واحتجاجات طالبي الشغل بالجهة حيث لم يتجاوز معدّل الإنتاج السنوي لشركة فسفاط قفصة من الفسفاط التجاري، خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2020، نحو 3 فاصل 2 مليون طنّ مقابل إنتاج بلغ 8 فاصل 3 مليون طن في سنة 2010 لوحدها.
وحسب معطيات لدائرة الاتصال بشركة فسفاط قفصة فإنّ هذا التراجع في مؤشرات الإنتاج والمبيعات إنجرّ عنه تراكم الخسائر المالية اللشركة خلال الفترة 2011 – 2019 بما يفوق  603 ملايين دينار.