اقتصاد

 التغيير المناخي في  تونس تحت مجهر”الأفروباروميتر”

تونس. الكوتيديان انتار- تعرف البلاد منذ سنوات عديدة مظاهرمناخية متقلبة متنوعة كان لها الأثر السلبي على عدة مجالات حيوية منها على سبيل االذكر و لا الحصر الجفاف والانحسار المائي وتراجع المحاصيل الزراعية وغير ذلك من المؤثرات البينة المظاهر .

هذا الوضع المتقلب والذي بات يشكل خطرا محدقا بالبلاد خاصة والعالم بشكل عام يتطلب اليوم الوعي بالمخاطر وبالاسباب ومن ثمة الوعي بها للعمل على الحؤول ودون مزيد استفحالها في قادم السنوات على الأقل بالنسبة للبلاد لتونسية .
و هو ما حرص يوسف المؤدب ، مدير عام “وان تو وان”، المؤسسة المتخصصة في سبر الاراء واستقراء الظواهر وغيرها في المجتمع ليعرض قبل أيام بأحد نزل العاصمة ، الدورة العاشرة لاستطلاع الأفروباروميتر المنجز في الفترة الممتدة بين 25 فيفري و11 مارس 2024، حول مدركات التونسيين للتغيير المناخي .
وأوضح الاستبيان أن غالبية التونسيين اللذين هم على علم بمسألة التغير المناخي يطالبون الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة للحدّ من هذه الظاهرة عبر التشجيع على الاستثمار في الطاقة المتجددة، وكذلك تحسين البنية التحتية لمواجهة آثار تغير المناخ إضافة إلى حثهم على الضغط على الدول الغنية لتمويل التعامل مع ظاهرة التغير المناخي.
و لقد أظهر الاستبيان أن 37% فقط من التونسيين يعلمون بمصطلح ”التغير المناخي أغلبهم في ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة ومن المتعلمين بدرجات مختلفة من التعليم .
وبين”المؤدب” خلال عرضه لمحصلة الاستبيان أن 77% من التونسيين لاحظوا ازدياد حدة الجفاف وتأثير ذلك على المحاصيل الزراعية، وهو ما أكده 54% من المستجوبين ما بين 64 و88% في المناطق الريفية في حين ترتفع النسبة ما بين 80 و92% في الشمال الغربي في الوسط الغربي وبين 56 و86 % جنوب البلاد.
ويعتبر 80% من الذين هم على علم بمسألة التغير المناخي أن الأفراد والشركات والحكومات في الدول الغنية والمتقدمة هي المسؤولة عن الوضع المتدهور وتبعا لذلك يحملها 61% من هذه الفئة مسؤولية الحد من آثار هذه التغيرات المناخية .
و دعا 85% من التونسيين الحكومة إلى ممارسة الضغط على الدول الغنية والمتقدمة من أجل مساعدة التونسيين المتضررين من آثار التغيرات المناخية .
و أكد الاستبيان أن 55% من التونسيين اضطروا إلى تعديل سلوكيات استهلاكهم للمياه ، سواء بالحد من المياه المستهلكة أو عن طريق تغيير مصادر امداداتهم ، حيث أبرز 72% من المستجوبين، أن الحكومة مطالبة بإيجاد طرق افضل لإدارة الموارد المائية والحفاظ عليها بدلا من ترشيد توزيعها