اقتصاد

الدورة 15 لصالون البناء والتشييد من 23 الى 29 ماي بمعرض الكرم

تونس. الكوتيديان- يعود صالون الدولي للبناء والتشييد "قرطاج للبناء"، لتونس في دورته الخامسة عشرة بقصر المعارض بالكرم ، خلال الفترة من23 إلى 29 ماي الجاري بمشاركة حوالي 200 عارض من تونس وتركيا والجزائر وفرنسا وايطاليا.وينظم الصالون مرة كل سنتين ،الجامعة الوطنية للبناء بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، و تحت إشراف وزارة التجهيز والإسكان. وأكد منظمو الصالون، اليوم خلال ندوة صحفية بالعاصمة، أهمية التظاهرة بعد توقف لدورتين ، بسبب جائحة كوفيد - 19، ومن ثمة إعطاء رسائل إيجابية باستعادة النشاط لدوره ،بعد شبه ركود في الفترة السابقة.

ونوه  يوسف بالما،  مدير عام شركة معرض تونس الدولي بالكرم،  ، إنّ جلّ المتدخلين في قطاع البناء في تونس أجمعوا على ضرورة إعادة  الروح  للصالون،  وخاصة بعرض آخر المبتكرات  والتطورات التكنولوجية في مجال البناء سواء المتصلة بالتحكم في الطاقة في جميع مراحل البناء الأخرى.

ويتوقع  أن يزور الدورة الجديدة  نحو 50 ألف زائر بين  تونسي وأجنبي،  خاصة  من المهنيين للتعرف عن قرب  جديد القطاع والمشاركة في الندوات لعلمية والفنية المزمع تنظيمها على هامش الصالون.ومبرزا ما يشهده  القطاع  من انتعاشة ملحوظة منذ مطلع العام الحالي، تجسمت في ارتفاع قيمة التصدير والاستثمار.

وأفاد نجيب السنوسي، مدير عام الإسكان بوزارة التجهيز والإسكان، من جانبه، انه سيتم خلال صالون “قرطاج للبناء”، تنظيم يوم دراسي حول “قطاع البناء يستمثر في المستقبل” من خلال عرض  احدث الابتكارات التكنولوجية وخاصة منها لمرتبطة بالتحكم في الطاقة لافتا إلى أن جل مواد البناء تستهلك الطاقة التي أضحت عنصرا مهما في التكلفة.

ولاحظ في ذات السياق ، أن الوزارة بصدد  الاشتغال منذ مدة    على إعداد تنقيح جذري وشامل لمجلة التعمير في اتجاه مزيد تنظيم التدخل العمراني وتوفير الأراضي السكنيةإلى جانب  التشريع في القطاع العقاري وتقييم تجربة السكن الأول، التي إحداثت في سنة 2017، إلا انها لم تحقق  الأهداف المرجوة  منها ولم يزد عدد   تمويل  المنازل سوى 2000 مسكن من  هدف كان  ب 7 آلاف مسكن.

وعزا الوضع إلى ارتفاع كلفة البناء والتمويل وخاصة نسب الفائدة الموظفة على قروض السكن التي وصلت إلى نحو 12 %، وفق تقديره.

وذكر السنوسي انه يتم، حاليا، تشييد زهاء 8 آلاف مسكن اجتماعي خصوصي إلى جانب مساهمة الوكالة العقارية للسكنى في توفير ما بين 200 و 250 هكتار سنويا صالحة للبناء علاوة على توفير كل من الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية “سنيت” وشركة النهوض بالمساكن الاجتماعية “سبرولس” لنحو 1500 منزل وشقة سنويا.

أما  كمال منصور، نائب رئيس الجامعة الوطنية للبناء، من جهته، عن الأهمية الاقتصادية لقطاع البناء باعتباره مساهمته الكبيرة في تنشيط العديد من القطاعات الأخرى.مبرزا أن قطاع البناء يوفر زهاء 40 ألف موطن شغل قارّ وتبلغ قيمته المضافة في تونس نحو ألف مليون دينارو يصل المعدل السنوي لصادراته الى نحو 300 مليون دينار.

واستطرد منصور أن القطاع يشكو العديد من الصعوبات الظرفية والهيكلية التي أثرت على تطوره، وتجسمت في تداعيات الأزمة الصحية في سنتي 2020 و 2021 وتعمقت أكثر بتأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية التي أسهمت، وفق المتحدث، في ارتفاع كبير في أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وتفاعلا مع قرار البنك لمركزي أول أمس الثلاثاء بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب 75.0 نقطة أساسية لتمر من 25.6 إلى 7 %، اعتبر كمال منصور أن هذا القرار كان متوقعا لأجل تطويق نسبة التضخم في تونس التي تعرف منحى تصاعديا.مؤكدا الانعكاس السلبي للقرار على قطاع البناء والسكن في تونس من خلال تسجيل ارتفاع لافت لكلفة القرض البنكي وخاصة قروض السكن .

ودعا “منصور” الحكومة إلى إيجاد بدائل، مثل اقرار نسبة فائدة خاصة بالسكن تساعد التونسيين على الحصول على المنزل محذرا من تواصل هذه الوضعية، وتاثيراتها المباشرة على المواطن.