اقتصاد

مؤتمر برشلونة القادم فرصة لتعميق الحوار لتنمية دول الجوار بجنوب المتوسط

الكوتيديان- انتظمت نّدوة افتراضية بادرة من المفوّض الأوروبي لسياسة الجوار، جمعت اليوم وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتّونسيين بالخارج ووزير الاقتصاد والمالية ودفع الاستثمار بالمفوض الأوروبي لسياسة الجوار SEM Olivér Várhelyi وبحضور سفير الاتحاد الأوروبي بتونس . M. Marcus CORNARO للتعرف على التّوجهات الكبرى لاستراتيجية الدعم الأوروبي للإنعاش الاقتصادي والاستثمار بتونس،

و إنضاج الحوار حول الفرص المستقبلية للتعاون الأوروبي التونسي والسبل المثلى لدعم الاستثمار، في إطار مخطّط الاتحاد الأوروبي للإنعاش الاقتصادي والاستثمار لدول الجوار بجنوب المتوسّط.

وأكّد علي الكعلي وزير الاقتصاد والمالية ودفع الاستثمار بالمناسبة، الطّابع الاستراتيجي الذي يكتسيه التعاون الثنائي مع الاتحاد الأوروبي باعتباره امتدادا هامّا للمجال الحيوي المشترك للطّرفين على الصّعيد الاقتصادي والاجتماعي والأمني.

و بيّن   الكعلي أنّ تونس ترى أن الحلول الجذرية لعديد المعضلات الأمنية وخاصّة المتعلّقة بالهجرة غير الشرعية تمرّ أساسا عبر تدعيم منوال تنموي شامل مندمج ومستدام والمواصلة في إنفاذ الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار بتونس. وأوضح الوزير أنّ الانتقال الطّاقي والرّقمي وتطوير الاقتصاد الأخضر تعتبر من  التّوجّهات الاستراتيجية للدولة التّونسية التي تمثّل فرصا هامّة للتعاون مع الجانب الأوروبي.
و تطرّق المشاركون إلى جائحة كوفيد 19،   من حيث أنّ تونس تمثّل وجهة مثلى للاستثمار الأوروبي  ، لما لها من امكانياتى تمكّنها أن تصبح قاعدة لوجستية لا فقط باعتبار امتدادها المتوسّطي بل كبوّابة للقارّة الإفريقية.
وأشارعثمان الجرندي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتّونسيين بالخارج إلى عمق العلاقات التونسية الأوروبية وأهمية التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة الأورومتوسّطية خاصّة بعد جائحة كوفيد 19، معتبرا أنّ البرنامج الأوروبي لتنمية دول الجوار بجنوب المتوسّط يمثّل وسيلة هامّة لإعادة الانتعاش الاقتصادي بالضفّة الجنوبية للمتوسط وتحفيز فرص الاستثمار سواء على الجانب الاقتصادي أو البشري، مبيّنا أن الاجتماع المقبل لوزراء الخارجية بالاتحاد الأوروبي بنظرائهم من جنوب المتوسط المزمع عقده ببرشلونة يوم 26 نوفمبر الجاري ، سيكون فرصة هامّة لتعميق الحوار حول سبل تعزيز الشراكة الأورومتوسطية بهدف تحقيق الاستقرار الإقليمي ودفع التنمية البشرية والاقتصادية بالمنطقة.
وشدّد المفوض الأوروبي لسياسة الجوار على حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعم تونس في انتقالها الديمقراطي والاقتصادي، مبيّنا الأهمية التي يوليها الجانب الأوروبي للتنمية البشرية في إطار سياسة الجوار، كما عبّر على اهتمام الاتحاد الأوروبي بدعم تونس في مجالات التعليم والاقتصاد الأخضر والبنية التّحتيّة.

واتّفق الطرفان على مواصلة الحوار والخروج بورقة عمل مشتركة تحدّد مجالات التعاون المشترك التي سيقع تضمينها في البرنامج الأوروبي لتنمية دول الجوار بجنوب المتوسّط 2021-2027، بالاعتماد أساسا على البرامج الإصلاحية ذات الأولويّة للدولة التونسية وخياراتها الاستراتيجية.