اقتصاد

مشروع قانون المالية 2021 سيضرب الاستثمار الأجنبي في تونس

الكوتيديان- اعتبر أغلب رؤساء مؤسسات فرنسية غير مقيمة بتونس، أنّ إجراء الترفيع في الضريبة على الشركات إلى 18%، وفق مشروع قانون المالية لسنة 2021، فيه إشارة سيئة للمستثمرين الأجانب ،مؤكدين في سياق متصل أنّ هذا الإجراء ستكون له نتائج عكسية، ويحمل مخاطر كبيرة، معتبرين أن السلطات العمومية لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الحالي الذي تعيشه تونس والمتمثلة في أزمة كوفيد-19 وتدهور مناخ الأعمال ، بحسب استطلاع نشرته يوم الجمعة الغرفة المشتركة التونسية الفرنسية للتجارة والصناعة.

وكان استطلاع   أجرته الغرفة،  خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الحالي، شمل  100 مؤسسة فرنسية غير مقيمة ناشطة في مختلف القطاعات، دون أن يُقدم أرقاما أو مؤشرات حول مختلف أجوبة المستجوبين

وحسب ما أظهره الاستبيان ، فإن هذا الإجراء، لن يتسببّ في فقدان التنافسية  للوجهة فحسب، بل سيضرب الاستثمار الأجنبي في تونس، خاصة الاستثمارات الفرنسية التي تُمثل حاليا حوالي 40 % من الاستثمار الأجنبي، وبالتالي سيؤثر على التشغيل.

وتعتقد أغلب الشركات أن الترفيع  يُمكن أن يتسبب في توقف مفاجئ للاستثمارات و حتى في سحب الاستثمار لصالح مواقع أخرى، مشيرين إلى أنّه يمثل “خطرا على الشركات غير المقيمة التي استثمرت في تونس اعتمادا على امتيازات جبائية من صفر  بالمائة  إلى ضرائب على الشركات   10 %  ف 13.5 % ليتم الترفيع فيها في 2021 إلى 18%. وستُطبق نسبة 18 % على الأرباح المحققة ابتداء من سنة 2021 والمصرح بها خلال سنة 2022 والسنوات الموالية.

 الجدير بالملاحظة  أن مشروع قانون المالية لسنة  2021 تضّمن إجراء ينص على توحيد نسب الضريبة على الشركات بحذف نسب الضريبة المحددة بـ25 % و20%و13.5 بالمائة وضبطها في مستوى 18%، وذلك في إطار مواصلة تجسيم برنامج إصلاح المنظومة الجبائية الذي يهدف إلى تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات وتفادي تعدد نسب الضريبة على الشركات