اقتصاد

معهد “وان تو وان” يقدم نتائج استطلاعه حول الفساد في تونس

الكوتيديان- قدم صباح اليوم معهد “وان تو وان” للبحوث والاستطلاع بأحد نزل العاصمة نتائج سبر حول الفساد في تونس وأكد يوسف المؤدب مدير المكتب أن آراء من المستجوبين يرون ، أن مستوى الفساد قد ازداد “كثيرا خلال العام الماضي، ا فيما يعتبر 7 من اصل 10 تونسيين (69%) ان أداء الحكومة في مكافحة الفساد سيئ جدّا أو سيء الى حدّ ما. وأضاف أن ستة من بي ن عشرة تونسيين ( 69 % ) يخافون من الردود الانتقامية إذا أبلغوا عن الفساد.

وأشار ا مكتب وان تو وان استجوب أن الاستطلاع شمل  1200 شخص  في الفترة ما بين فيفري و مارس 2020.

وبين الاستطلاع إنّ المتورطين في الفساد هم أعضاء مجلس نواب الشعب بنسبة 43 بالمائة وموظفو الحكومة بنسبة 39 % يليهم مسؤولو الضرائب بـ 27 %.

أما بالنسبة لثقة التونسيين في مؤسسات الدولة فقد بلغت 94 % بالنسبة للجيش الوطني  ، وفي رئيس الجمهورية 75 % وبالنسبة للشرطة 69 % فيما كانت  نسبة الثقة في القضاء  في حدود64 %.

وأظهرت الدراسة ان أغلبية التونسيين يعتبرون أن التهريب هو مشكلة   تونس الاولى،  ويرى قليل منهم ان الحكومة تقوم بعمل جيّد في التصدي لهذا المشكل.وأكد 71 % من التونسيين أن التهريب يمثل مشكلة رئيسية فيما يعتبرها 16% أنها مشكلة ثانوية و 10 % لا يرون في التهريب مشكلة على الإطلاق، حسب ما أفاد به المؤدب.

 أما بالنسبة للإعلام فيرغب    75% من في  التونسيين أن تحقق وسائل الإعلام في الفساد وأخطاء الحكومة  و 55% منهم  يؤيدون بشدّة هذا التوجه. كما ازداد التأييد لدور الإعلام الرقيب بشكل ملحوظ منذ عام 2013 بنسبة 61% .

و في هذا الصدد جاء ردّ  التونسيين على سؤال هل تقبل شراء بضاعة مهربة وهل ترى فيها ممارسة عادية؟  وأكد   28% من المستجوبين بأنهم يرون فيها  تصرفا عاديا وعاضدهم في الامر 14% من مجمل المستجوبين  رغم علمهم بمضارها على الاقتصاد الوطني.

ويبقى السؤال الجوهري الذي يجب أن يطرح اليوم في اعقاب صدور كل استطلاع للرأي  أولا ما الجدوى منه وثانيا هل ما جاء في الاستطلاع من أجوبة للسائلين هل هي حقا واقع تونس اليوم  خاصة وان المعايشة  الفعلية والمباشرة  مع التونسيين تختلف تماما في أكثر من  موقف ثم هل الأسئلة التي تطرح بريئة وكيف يتم توجيهها  ، لهذا تجعل الملاحظ الحذر يأخذ هذه البيانات على أهميتها بكل حذر حتى لا يسقط في الإسفاف  أو المبالغة التي لا تنير الطريق للإصلاح.