اقتصاد

مهنيو قطاع زيت الزيتون يدرسون مع الصينيين دعم صادرات الزيت إلى الصين

الكوتيديان- أكد رئيس غرفة التجارة الصينية للمواد الفلاحية والغذائية خلال مداخلة له في الملتقى الافتراضي حول "تصدير زيت الزيتون التونسي للسوق الصينية"، الذي نظمته سفارة تونس ببيكين بالتعاون مع مجلس الأعمال التونسي الصيني وغرفة التجارة الصينية للمواد الفلاحية والغذائية بحضور ممثلين عن وزارات الصناعة والتجارة والفلاحة بالإضافة إلي ممثلين عن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية ومركز النهوض بالصادرات.

أكد أن توريد زيت الزيتون من تونس قد تراجع بصفة كبيرة خلال السنوات الأخيرة حيث تراجع من 1300 طن خلال سنوات 2012 و2013 إلى حدود ال100 طن خلال 2019 ، مشيرا إلى أن الصين تستورد أساسا من إيطاليا وإسبانيا.

ودعا إلى وضع قاعدة لتعزيز تواجد زيت الزيتون التونسي في السوق الصينية ، ذلك  أن زيت الزيتون التونسي هو من أفضل الأنواع على المستوى العالمي وأن تونس هي من أكبر المصدرين لهذه المادة مؤكدا أن الصين تعمل على نيل حصة أكبر منها مستقبلا .

وأبرز  شهاب بن سلامة رئيس غرفة مصدري زيت الزيتون  ن جهته ،إن تونس تهدف إلى توسيع سوق التصدير لتصل إلى 70 ألف طن من زيت الزيتون المعلب مع حلول 2025 ، مقارنة ب 27 ألف طن تم تصديرها خلال السنة الفارطة، مذكرا بأن زيت الزيتون يمثل 6 % من الصادرات التونسية و45 % من الصادرات من المواد الفلاحية.
وأضاف بن سلامة  ، أن تونس تنتج حولي 7 % من زيت الزيتون على المستوى الدولي وأن نسبة الإنتاج في البلاد قد شهدت خلال العشرية الأخيرة ارتفاعا مقابل انخفاض الإنتاج في أهم الدول المنافسة في هذا المجال وهي اسبانيا واليونان، متوقعا أن يرتفع معدل الإنتاج في تونس خلال العقد القادم من 204 إلى 300 ألف طن.

وأشار إلى أن استهلاك زيت الزيتون قد تضاعف ثلاث مرات بالنسبة إلى البلدان غير المنتجة لهذه المادة على غرار الصين وبلدان جنوب آسيا خلال العقود الثلاثة الأخيرة ،مذكرا بأن تونس تصدر 79 % من إنتاجها لأوروبا و 16 %لأمريكا و3 % لآسيا، مع العلم أن إيطاليا وإسبانيا، أكبر المصدرين لزيت الزيتون في العالم يحصلون على النصيب الأكبر من الزيت التونسي.

وأضاف أن 71 % من الزيت التونسي المصدر هو من نوع البكر الممتاز إلى جانب العديد من الزيوت المعلبة ذات النوعية الممتازة والتي تحتل مكانة مهمة  في العديد من الأسواق مثل كندا التي يحتل فيها الزيت التونسي المرتبة الأولى والمرتبة الثالثة في فرنسا ومرتبة متقدمة من بين النوعيات العشر الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم يغفل بن سلامة الحديث عن العراقيل الإدارية التي تحول دون تيسير دخول السوق الصينية بشكل افضل   خاصة بالنظر إلى البعد الجغرافي، مؤكدا ضرورة كسر السياسة التقليدية في التعامل مع السوق الأوروبية التي تعتمد نظام الحصة في ما يتعلق بتصدير زيت الزيتون وتفرض على تونس العديد من الشروط من بينها مثلا التوقيع على اتفاقية الإليكا.

و بينت المستشارة الاقتصادية في سفارة الصين في تونس جانغ فونع لينغ في مداخلتها أن الصين تسعى إلى مرافقة المؤسسات التونسية في الإنتاج لتحقيق القيمة المضافة للزيت التونسي وتطوير التعاون في المجال الفلاحي وتسهيل الإستثمار فيه بما يساعد على تطوير قيمة الصادرات ، وأشارت إلى أن السوق الصينية ليست على دراية بتميز المنتوج التونسي من زيت الزيتون وأنه من الضروري وضع إستراتيجية للتسويق له في هذه السوق الاستهلاكية الأكثر نموا في العالم.

أما  المديرة العامة للفلاحة البيولوجية في وزارة الفلاحة سامية معمري، فأكدت  أن تونس هي الدولة العربية والإفريقية الأولى التي تحصلت على شهادات معادلة لمنتوجها من الزيت البيولوجي في السوق الأوروبية وأن منتوجها قد تضاعف 13 مرة خلال العقد الماضي، وتبلغ المساحات المخصصة لهذا الإنتاج قرابة 255ألف  هكتارا من الزياتين بما يمثل أكثر من 15 % من مساحات زراعة زيت الزيتون .

وذكر سفير تونس ببكين ضياء خالد الحرص على تنظيم زيارة لوفد من غرفة التجارة الصينية للمواد الفلاحية لتونس للإطلاع على  كافة حلقة إنتاج زيت الزيتون التونسي من الأراضي الفلاحية إلى المعاصر ومؤسسات التعليب والتسويق، حتى يكون على دراية أوسع بمميزات هذا المنتوج التونسي.

يذكر أن تونس صدرت خلال موسم 2020/2019 ، حسب تصريح سابق للرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت   ، 365 ألف طن بعائدات جملية بقيمة   ملياري و225 مليون دينار باتجاه 54 دولة.

وحافظت تونس على مكانتها كأول مصدر لزيت الزيتون لكندا والولايات المتحدة الأمريكية واحتلت المرتبة الثانية عالميا بعد اسبانيا على مستوى الإنتاج خلال الموسم الماضي.

والجدير بالملاحظة  أن أكثر من 50 مؤسسة تونسية تعمل في انتاج وتصدير زيت الزيتون تولت التعريف بنشاطها لأكبر الموردين الصينيين في المجال والذين كانوا حاضرين في هذا اللقاء.