تونس. الكوتيديان انتار-
توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن يبلغ النمو في منطقة جنوب وشرق المتوسط (SEMED) نسبة 0.7- % في عام 2026، قبل أن يصل إلى 7.1 % في عام 2027 ، بحسب أحدث تقارير للبنك حول “توقعات الاقتصاد الإقليمي، إطلع موقعنا على نسخة منه.
وتعكس هذه التوقعات بالانخفاض إلى التراجع الحاد في العراق في أعقاب الاضطرابات التي طالت صادرات النفط عبر مضيق هرمز، والركود المتوقع في لبنان في ظل تجدد الأعمال العدائية. فيما حافظت مصر والأردن والمغرب وتونس على قدرتها على الصمود، مدعومة بقوة الإنتاج الزراعي وإيرادات السياحة وتدفقات تحويلات العاملين في الخارج المالية.
ومن المتوقع أن يبلغ النمو في المنطقة، باستثناء العراق، 3.9 % في عام 2026 و4.3 % في عام 2027.
وتواصل التوترات الإقليمية التأثير على اقتصادات المنطقة من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة، واضطراب طرق التجارة، وتزايد حالة عدم اليقين، مما يزيد من حدة أوجه الضعف المالي والخارجي القائمة بالفعل في عدد من الأسواق.
وتوقع التقرير أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.6 % عام 2026 و5.0 % في عام 2027 (على أساس سنوي).
وقد حافظ النشاط الاقتصادي على قدرته على الصمود، مدعومًا بقطاعات الاتصالات والتجارة وتكرير البترول. وسجلت تحويلات العاملين في الخارج المالية وإيرادات السياحة نموًا قويًا في الربع الأول من عام 2026، مما ساعد على دعم الموازين الخارجية رغم تصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية.
وأتمت مصر المراجعة السابعة لبرنامجها المدعوم من صندوق النقد الدولي في جويلية الماضي ، وبلغت احتياطيات النقد الأجنبي مستويات قياسية. غير أن الضغوط المالية لا تزال كبيرة، إذ تُقدَّر الاحتياجات التمويلية الحكومية الإجمالية بنحو 50 %من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2027.
ومن المتوقع أن يزداد النمو قوة في عام 2027 رغم مخاطر هبوطية كبيرة مرتبطة بتأثير عدم الاستقرار في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة وثقة المستثمرين الأجانب.
أما بالنسبة لتونس فأشار التقرير ، إلى أن ينمو الاقتصاد التونسي بنسبة 2.4 % في عام 2026 و2.3 %في عام 2027.
وساعد تحسن الإنتاج الزراعي على تعويض ضعف الأداء في قطاعات الكيماويات والنسيج والصناعات الأخرى، ما دعم نموًا متواضعًا رغم البيئة الخارجية الصعبة.
وبلغ متوسط معدل التضخم 5.1 %بين جانفي وجويلية 2026، في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وارتفاع مؤقت في أسعار المواد الغذائية. وفي حين خفّفت عمليات الدعم الحكومي من الأثر التضخمي لارتفاع أسعار الطاقة العالمية، كما ارتفعت فاتورة واردات الطاقة بنسبة 31.6 % خلال الفترة من جانفي إلى جويلية 2026، ما يُرجَّح أن يزيد من العجز المالي لعام 2026.
وتوقع التقرير أن يظل النمو معتدلاً، بما يعكس استمرار أوجه الضعف الخارجية إزاء ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية وحالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.
وسط التوترات الإقليمية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخفض توقعات النمو في جنوب وشرق المتوسط