الأخبار

أحداث شغب ليلية تثير فزع المواطن وخشيته من الانفلات الأمني

تونس الكوتيديان- يواصل مشاغبون من الشباب ممن تراوح سنهم بين 15 و 25 سنة تحدي السلطة تحت جنح الظلام ، في عديد الجهات ، منذ بداية الحجر الصحي الشامل الذي تم إقراره خلال الفترة المتراوحة بين 14 و17 جانفي تحركات بعد موعد انطلاق حظر التجول،

بالتمرد على خرق وحظر الجولان وإلقاء المقذوفات والسرقة في حالة طوارئ وخرق تدابير الحجر الصحي والإضرار عمدا بملك الخاص و العام، وجرائم هضم جانب موظف عمومي أثناء أدائه لوظيفته،  شهدت عمليات نهب وسرقة لمحلات تجارية وفروع لبنوك ومراكز بريد والتحام مع القوات الأمنية .

وقد تصدت الوحدات الأمنية التي استعانت بوحدات من الجيش الوطني   لهذه الهجمات الشرسة من أجل الحفاظ على الامن العام والممتلكات الخاصة والعامة حيث  إيقاف 632 شخصا، بصفة مبدئية، من بينهم عدد كبير من القصر،  في عدد من جهات البلاد ، وفق ما صرح به اليوم الاثنين الناطق الرسمي لوزارة الداخلية خالد الحيوني لوكالة تونس افريقيا للانباء .وأضاف إن الوحدات الأمنية تقوم بعملها في مجابهة أعمال التخريب السرقة ومحاولات الاقتحام وتعطيل سير الحياة العادية للمواطن ومحاولة الاعتداء على الأملاك الخاصة أو على أملاك المجموعة الوطنية والضرب بالمقذوفات، مذكرا بأنه قد تم إحالة الموقوفين على النيابة العمومية في إطار احترام الإجراءات القانونية.

كما لفت إلى أنه قد تم تسجيل إصابات في صفوف الأمنيين متفاوتة الخطورة، من بينها إصابات خطيرة جدا، مشيرا إلى أنه قد تم الاعتداء بكوكتال مولوتوف على مجموعة من الأمنيين خلف حروقا وأضرارا مختلفة بينهم.
هذا و أدى رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم الإثنين زيارة إلى حي الرفاه بالمنيهلة حيث تحادث مع مجموعة من المواطنين من متساكني المنطقة. وفي كلمة أمام مقر المعتمدية دعا  الحاضرين ومن خلالهم كل الشباب التونسي إلى ألا يتعرضوا لأي كان لا في ذاته ولا في عرضه ولا في ممتلكاته.
مجددا حق الشعب التونسي في الشغل والحرية وفي الكرامة الوطنية منبها الشباب، في المقابل، ممن يسعى بكل الطرق إلى توظيفهم والمتاجرة بفقرهم وبؤسهم وهو لا يتحرك إلا في الظلام وهدفه ليس تحقيق مطالب الشعب بقدر سعيه لبث الفوضى، ثم تجاهل الضحايا منهم.
 استغرب الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان أصدره اليوم من جهته، صمت السلط عما يجري من تحركات ليلية متجددة بعديد المناطق والأحياء، مطالبا إياها بتقديم توضيحات شافية تبدّد الإشاعات وتطمئن الشعب  وتحمّل المسؤوليّات.
ودعا اتحاد الشغل  ، الشباب المحتجّ إلى وقف الاحتجاجات الليلية لما قد ينجرّ عنها من اندساس وتجاوزات وإلى عدم الانجرار وراء العنف والتنديد بعمليات النهب والاعتداء على الملك العام والخاص مهيبا بهم رفض الفوضى ومنع التخريب. أما  الحزب الجمهوري فقد استنطر في بيانه تجاهل رئيس الحكومة للاحتجاجات التي تهز أغلب الجهات الداخلية و الاحياء الشعبية بالمدن الكبرى المعبرة عن عمق الازمة الاقتصادية و الاجتماعية التي تعصف بالبلاد و عن حالة اليأس التي بلغها الشباب العاطل عن العمل نتيجة بؤس ظروفه المعيشية مقابل إستشراء الفساد و تغلغله في مفاصل الدولة.
 .