أراء و مواقف الأخبار

السيد “بايدن” 7 أكتوبر مقاومة مشروعة وليس كراهية

تونس .الكوتيديان انتار // محسن الرزقي الكلمة التي ألقاها الرئيس الأمريكي اليوم في متحف المحرقة بواشنطن ، يمناسبة ذكرى المحرقة ، "الهولوكوست"، مثيرة للحزن وللشفقة ،بالتأكيد لدى من عايشها ممن هم على قيد الحياة من اليهود في أمريكا اليوم حيث لعب الرئيس بايدن على وتر العاطفة لشد الحاضرين عبر قرأ ة عرجاء للتاريخ خاصة في حديثه عن الكراهية ونسي في غمرة انفعالاته وأحاسيسه وهو العجوز ،أن يربط ما حدث زمن هتلر وما حدث في 7 أكتوبر الماضي ، مشيرا إلى كراهية الفلسطينيين (حماس) للإسرائيليين ،نحسبها زلة لسان منك ، وهو ما اعتاده العالم منك .. لقد نسي الرئيس الأمريكي المسن، أن ما أصاب إسرائيل يوم 7 ليس إرهابا ، بل ردة فعل مشروعة ، ل17 عام من الحصار الخانق .. بل هو مقاومة لمحتل جثم على أرض فلسطينية بحسب قرار الأمم المتحدة رقم181 المؤرخ في 29 نوفمبر 1947.

سيدي الرئيس السمح لي بأن أطلب منك بزيارة طبيب للعيون سريعا فما بدر من كلمتك عن “حماس” يدل بانك مصاب بعمى الألوان الصورة لديك ذات لون واحد . فما تعيشه غزة منذ أكثر من سبعة أشهر حيث الجيش الإسرائيلي يقتل ويهجر دون توقف زادت عن 17 عاما من الحصار الخانق الذي لا مثيل له وهذا أليس نوعا من “الهولوكست” وعندا انتفض الغزيون لقوا ما لقوا من الجيش الإسرائيلي المدجج بأنوع مختلفة من أسلحتكم الدقيقة والذكية التي ذهب ضحيتها أكثر من35 الف شهيد بل أن العدد اكثر بكثير فضلا عن المصابين والمعوقين وهذا أليس جريمة إبادة وليست أقل شأنا من جرائم هتلر..
المؤسف حقا أن كلمة الرئيس الأمريكي لم تتطرق لجراح الفلسطينيين جراء الالة الحرب الإسرائيلية لا من قريب ولا من بعيد ، غير تحميل حماس كل الذي حصل في غزة وعلى الكراهية لليهود بما في ذلك أمريكا ، في إشارة حفية إلى طوفان الجامعات ناسيا الأطفال الفلسطينيين وما لحقهم من أذى سيستمر معهم طوال الحياة أن كتب لهم حياة ، وكأنهم ليسوا بشرا و فقتلهم وتشريدهم وتجويعهم نبوءة ربانية .
لقد تناسى الرئيس بايدن ما يقوم به المستوطنون من قتل اللأبرياء وحرق للممتلكات وتشريد للفلسطينيين من أرضهم ومقدساتهم بمساعدة الجيش الذي يتولى الاعتقال حتى فاضت السجون والمعتقات بمن فيها في ظروف لا إنسانية وخانقة ، متناسيا في كل هذا أن إسرائيل “الدولة المارقة ” بدعم أمريكي ما كانت تفعل ذلك لولا المساندة المباشرة والقوية للولايات المتحدة .
صدقا ،نحن لم نكن ننتظر من الرئيس الأمريكي في مثل هذا اليوم ، غير هذا الخطاب ، لكن كنا نأمل لو كان منصفا على الأقل وتحدث بعقله وموقع أمريكا زعيمة العالم الحر ..كنا نأمل على الأقل أن يكون صادقا مع شعبه في الحديث عن الفلسطينيين ومعاناتهم من الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من سبعين عاما حيث مورس ضدهم ما لا يحتمل من غطرسة الهاجانا، والبلماخ و الارغون وما شابهها من العصابات الاجرامية التي باتت فيما بعد الجيش النظامي و من ورائهم المستوطنون الذين لا رادع لهم.
سيدي الرئيس الذي دست عليه اليوم ، من أجل التنبيه مجددا بالهولوكست ، لم يشفع لشعب أعزل في حيفا في 6 مارس ومجزرة سوق القدس سنة 1937 ومجزرة بلد الشيخ في 12 جوان 1939 ومجزرة العباسية والخصاص وباب العامود في ديسمبر 1947 في كفر قاسم 1948 أوبحر البقر والقانة وتل الزعتر وحمام الشط في تونس وغيرها في الوطن العربي ، سيدي الرئيس بايدن كل هذه الجرائم أليست بالقانون الجنائي الدولي إبادة جماعية أليست جرائم مماثلة “للهولوكوست” التي تتحدث عنه .
أليس قتل 35 الف فلسطيني جلهم من الأطفال والنساء والعجائز في سبعة أشهر أليست “هولوكوست” أليست ..أليست كل الفضائع التي نراها يوميا على التلفزيون بما في ذلك التلفزيون الأمريكي بكل قنواته “هولوكست” أم هي أقل شأنا من جرائم هتلر.. سيدي الرئيس أنها جريمة إبادة جماعية مكتملة القرائن لكنكم ترفضون الإقرار بذلك ، لأن المستهدفين عربا ومسلمون و لا ضير في ذلك . ل
لماذا في خطابكم التمجيدي لما تعرض له اليهود ، إبان الحكم النازي لم يمر بخاطركم ذلك الطفل الأمريكي المسلم ذي الست سنوات والذي قتله أمريكي مثلكم لأن جانبا من إعلامكم حرضه على ذلك في إطار ما يعرف بالاسلاموفوبيا، أم ان الامر مجرد هامش في التاريخ سينسى كما نبهت شعبكم من عدم نسيان “الهولوكست ” الذي لم يكن العرب طرفا فيه ولم تلوث أيديهم بدماء اليهود الأبرياء للتذكير سيدي الرئيس أن الهولوكوست صناعة غربية صنعتموها واليوم تحملونها لنا نحن العرب مسؤولية ذلك بانشاء وطن لمن تلطخت أيدكم بدمائهم ومنحتموهم وطنا لمن لا يملك .
الحديث عن انعكاسات 7 أكتوبر لم يتطرق لها الرئيس المتصهين ، ولم يذكر كلمة واحدة قد تشفي صدور ألاف الفلسطينيين القابعين في العراء تلفهم الشمس وتطوي أمعاهم حالة من الجوع لم يعرفوا لها مثيلا خاصة الأطفال منهم والذي يحاول نتنياهو وطغمته العسكرية الانتقام منهم وقتل روح المقومة فيهم بما مكنتهم إدارة الرئيس بيدن طوال سبعة أشهر من وسائل القتل والتدمير التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها تفوق بكثير ما أصاب ألمانيا النازية في أواسط اربعينات القرن الماضي
لم تحرك الرئيس الأمريكي، الأرقام المتصاعدة يوميا من القتلى والمصابين في غزة والذين تجاوز عددهم المائة ألف فلسطيني بكثير ، وهو ما يزال يروي المزاعم الإسرائيلية التي لم تثبت إلى يوم الناس هذا عن الذبح والقتل والحرق والاغتصاب للأبرياءكما يدعي في الوقت الذي أكدت فيه مصادر إسرائيلية أن ما روي عن هجوم 7أكتوبر لحماس لا أساس له من الصحة وأن أعداد القتلى المسجل فيذلك اليوم والتي كانت فيه بالنيران الصديقة ، نظرا لحالة التخبط التي عانى منها الجيش الإسرائيلي جراء المباغتة و المفاجأة التي لم يكن يوما بانتظارها، وراء المئات ممن قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي .وما رفض نتنياهو وقف النار إلا خشية افتضاح أمره وجيشه وما بدر منهما يوم 7 أكتوبر .
سيدي الرئيس بايدن كنا نأمل أن تكون كلمتك متوازنة على الأقل في هذه المناسبة لكن زادت خيبة رجائنا فيك لانحيازك الظالم مع المعتدي خاصة وأنك رئيس دولة العالم الحر، كان قيل لنا .