الأخبار

المصادقة على إعلان الجزائر لقمة منتدى الدول المصدرة للغاز  

تونس. وات .الكوتيديان- "إن إرادة الشعوب التي تحررت من الاستعمار، كانت ولا تزال تعمل على أن تفرض سيادتها كاملة على مواردها الطبيعية"، وأن قمة المنتدى ما هي إلا دليل ومثال على هذه الإرادة في السيطرة الكاملة والسيادة الكاملة على الموارد الطبيعية،هكذا خاطب رئيس الجمهورية قيس سعيد قال في كلمته في افتتاح القمة السابعة لرؤساء الدول والحكومات لمنتدى الدول المصدرة للغاز اليوم السبت بالعاصمة الجزائرية،

مؤكدا  العزم الثابت و المشترك لمزيد تطوير العلاقات بين الشعبين التونسي والجزائري إلى أسمى وأعلى المراتب انطلاقا من الإيمان بأنه “لا يمكن رفع شتى أنواع التحديات إلا مجتمعين متطلعين إلى مستقبل أفضل”
وأضاف  رئيس الجمهورية، الذي يشارك كضيف شرف في هذا المنتدى، إن موضوع الطاقة هو من بين التحديات وليست أقلها ،وهو موضوع فرض علينا طوق الحصار وكان   طوقا في مستوى الاستكشاف و التنقيب فضلا عن الشطحات المدبرة والمجنونة للأسعار مشيرا  إلى كلما تدفق نفط من بئر أو اكتشف حقل للغاز إلا وزادت الأطماع بل واندلعت الحروب وسالت الدماء . وكانت القمة توجت ها بالمصادقة على وثيقة “إعلان الجزائر” التي تحدد أهم المحاور الاستراتيجية المتعلقة باستخراج واستغلال وتوزيع الغاز في الفترة القادمة، لضمان تأمين الإمدادات واستقرار السوق العالمية، في ظل التغيرات الجيوساسية والصعوبات المرتبطة بتوفر السيولة.
وكان  عبد المجيد تبون الرئيس الجزائري ،دعا لدى افتتاحه أشغال القمة إلى  اتخاذ إجراءات ملموسة من أجل مواصلة تطوير موارد الغاز بالاستثمار المستمر والتعاون في التكنولوجيات والابتكار وتطوير تقنيات الاستخراج والتسويق ،فضلا عن   تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الأعضاء من جهة وبين المصدرين والمستوردين من جهة أخرى, لضمان إمدادات الغاز واستقرار السوق العالمية.
أما محمد حامل، الامين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فقد أكد على أهمية الغاز الطبيعي عالميا في المستقبل ، مبرزا ضرورة تعزيز الاستثمار في هذا المورد لما له من دور في التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي و حماية البيئة.
وقال إن “العصر الذهبي للغاز الطبيعي أمامنا ، وهو ما تعكسه التوقعات بانتقال حصة الغاز الطبيعي في مزيج الطاقة العالمي من 23 % حاليا الى 26%في أفق 2050”.
وأوضح ان هذا التطور المرتقب ينتظر ان ترافقه استثمارات عالمية في صناعة الغاز بقيمة 9 تريليون دولار بحلول سنة 2050، مشددا على ان الدعوة الى وقف الاستثمار في مجال صناعة الغاز بحجة حماية البيئة هي “دعوة مضللة” كونها ستؤدي إلى العودة الى استخدام الفحم بما له من آثار سلبية على البيئة.
ولفت في تدخله الى ان المنتدى يعمل على تجسيد استراتيجية طويلة المدى تم اطلاقها سنة 2022 و برنامج عمل يغطي خمس سنوات، مؤكدا الأهمية التي يوليها المنتدى للحوار مع الدول المستهلكة من خلال مختلف اللقاءات و الورشات الدولية.
يذكر أن العاصمة الجزائرية احتضنت القمة السابعة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز من الخميس 29 فيفري إلى 2 مارس.
باعتبارها  منظمة حكومية دولية تأسست بطهران سنة 2001، تضم كبار منتجي الغاز الطبيعي في العالم، بهدف دعم حقوقهم السيادية على مواردهم من الغاز الطبيعي وتعزيز التعاون والحوار بشأن المسائل المتعلقة بالغاز.
ويعمل المنتدى على المساهمة في رسم مستقبل الطاقة، كمدافع عالمي عن الغاز الطبيعي ومنصة للتعاون والحوار بهدف دعم الحقوق السيادية للدول الأعضاء على مواردها من الغاز الطبيعي والمساهمة في التنمية المستدامة والأمن الطاقوي العالمي.