الأخبار

فاضل محفوظ يدعو إلى الجمهورية الثالثة

الكوتيديان- ازدادت الدعوات للانتقال الى الجمهورية الثالثة إلحاحا ،فبعد ان كانت عبير موسي المطالبة بها قبل نحو سنة ونصف ثم محسن مرزوق هاهو الوزير السابق للعلاقات مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الانسان و عضو حركة مشروع تونس محمد فاضل محفوظ، يلتحق بدوره إلى ضرورة مراجعة دستور 2014، لما فيه من هنات أدت إلى تشتت الدولة.

وأشار  محمد الفاضل محفوظ، إلى  ان نظام الجمهورية الثانية و ان حقق بعض الأهداف في السنوات الفارطة  خاصة بعد انتخابات 2014 فانه اليوم أصبح واضحا ان دستور 2014 يشكو عديد الهينات و الصعوبات خاصة في ما يتعلق بتسيير هياكل الدولة، وفق تعبيره.

وأضاف محفوظ، في حوار على قناة سكاي نيوز عربية، ان الملاحظ اليوم هو ان الدولة  تتهاوى بسبب تشتت السلطات و محاولة كل طرف فيها أن يختص بأكثر صلاحيات ممكنة بسبب هذا الدستور الهجين.مؤكدا  ان عديد الأنظمة و الدستاتير الجديدة لم تعمر كثيرا معتبرا المرور من جمهورية ثانية الى ثالثة امر عادي.

كما اعتبر محفوظ، ان كل ما يحدث في تونس على المستوى الأمني و الاقتصادي و الاجتماعي ناتج أساسا عن نظام سياسي    و انتقال ديمقراطي لم يكتملا، مشددا على   ان تتجه نية كل الأطراف السياسية إلى استشراف المستقبل عبر مراجعة النظام السياسي الحالي و صياغة الأمور بأكثر جدية خاصة وقد تبين  بعد اكثر من عشر سنوات أن الأولوية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الصحة، كلها تتطلب قيادة موحدة  غير متوفرة الان في تونس.

ودعا إلى  مراجعة في دستور 2014 الذين أكدوا على  أنه من أحسن الدساتير التي يمكن ان تنتج لما فيه من ضمان للحقوق و الحريات، لكن فيما  يتعلق بالهيكلة و   توزيع السلطات و الاختصاصات بين البرلمان من جهة ورئاسة الجمهورية و رئاسة الحكومة من جهة أخرى فانه من الواضح  انه يقف وراء العديد من المشاكل، وهي في الواقع لم تنطلق مع الرئيس   قيس سعيد و لكنها انطلقت زمن الباجي قائد السبسي و حكومة يوسف الشاهد.حيث يتكرر نفس السيناريو يتجدد لغياب  التوزيع الواضح للسلطات في الدستور من جهة و بسبب النظام الانتخابي المتعفن من ناحية اخرى.

واقترح فاضل محفوظ الذهاب نحو نظام رئاسي وتوزيع للسلطات أوضح بين رأسي السلطة التنفيذية بصورة واضحة شريطة ان يكون قائد واحد  على رأس السلطة التنفيذية ومع توفير كل الضمانات القانونية حتى لا ينفرد بالقرار و يستبد بالسلطة.

كما شدد الوزير السابق  على ضرورة مراجعة المنظومة الانتخابية و صلاحيات هيئة الانتخابات و مراجعة قانون الأحزاب  و الجمعيات و مراجعة القانون الانتخابي بما يضمن إفراز أغلبية يمكنها ان تمارس الحكم.

و خلص الى ان التظام على شاكلته الحالية، أجبر كل من يفوز في الانتخابات على عقد تحالفات غير طبيعية أدت الى شلل المؤسسات و عدم قدرتها على اتخاذ الإصلاحات الضرورية.