أراء و مواقف الأخبار

قمة سعيد وتبون والمنفي هل تنهي مؤسسة الاتحاد المغاربي؟

تونس. الكوتيديان انتر- تتجه الأنظار هذا اليوم إلى القمة التي تنعقد في تونس بحضور الرئيس قيس سعيد والجزائري عبد المجيد تبون ومحمد يونس المنفي رئيس المجلس الاستشاري الليبي ،لمعرفة مجريات القمة وما ستخلص إليهفي البيان الختامي للقمة .

لقد تم الاتفاق على هذه القمة بين الرؤساء الثلاثة خلال قمة الغاز المنعقدة مؤخرا بالجزائر وحضرتها تونس بدعوة من الرئيس تبون ، حيث تم خلال المحادثات الثنائية أثناء القمة بحرص تونسي على انتظام دوريتها كل ثلاثة أشهر، في ظل توقف مؤسسات الاتحاد المغاربي عن النشاط وطول تأخر القمة المغاربية جراء الأحداث التي مرت منها المنطقة ،خاصة إنهاء أنظمة الحكم السابقة في تونس وليبيا ، فضلا عن تداعيات الأزمة الصحية العالمية .
ولا شك أن دعوة الرئيس قيس سعيد لهذه القمة لم يأت من فراغ ، ذلك أن توتر العلاقات الثنائية بين مختلف دول المنطقة والتي بلغت حد الانحسار في العلاقات الدبلوماسية بعد سحب المغرب لسفيرها من تونس وكذلك قطع الاعلاقات الشائكة كع الجزائر وتوترها مع ليبيا بشكل أو بآخر ، كل هذه العوامل جعلت الرئيس سعيد يلجؤ إلى هذه الصيغة من القمة في محاولة لرأب الصدع فيهذا الهيكل الإقليمي ومحاولة تنشيطه ومن ثمة مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة في الجانب المني و الهجرة السرية والمتاجرة بالبشر فضلا عن المواضيع الاقتصادية بهدف دفع التعاون والتبادل بين البلدان وتحقيق شراكة حقيقية وفاعلة في المنطقة.
وكان الأستاذ في التاريخ المعاصر والمحلل السياسي فيصل الشريف للإذاعة الوطنية، بأن عديد الملفات سيتم طرحها خلال هذا الإجتماع وأغلبها أمنية ترتبط بالنظرة المستقبلية للمنطقة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وأضاف الشريف إن حماية الحدود من المليشيات تعتبر من أهم الملفات الأمنية، لافتا إلى أن هذا الإجتماع محاولة تونسية جزائرية من أجل العمل على الملف الليبي خاصة وأن الحدود مشتركة، وفق تعبيره.
وأكد في سياق آخر ، أن الملفات عديدة ومتشعبة، مبينا أن الهجرة غير النظامية من الملفات أيضا التي سيتم طرحها والتعرض لها لأنها ملف أمني بالأساس تستغلها المجموعات الإجرامية من أجل الاتجار بالأشخاص وحتى تهريب السلاح وهي تهديد للسواحل التونسية والليبية لانها أقرب نقاط العبور إلى الفضاء الاوروبي، حسب قوله.
ومتسائلا المحلل السياسي عن جدوى تواجد مؤسسة الاتحاد المغاربي في ظل غياب كل من المغرب وموريتانيا عن هذا الإجتماع، مبرزا أن مؤسسة الاتحاد المغاربي لم يعد لها وجود و وجوب إعادة النظر فيها .