الأخبار

قيس سعيد في استقبال رئيس المجلس الرئاسي الليبي اليوم

تونس. الكوتيديان- حضي صباح اليوم السبت، محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، الذي يؤدي زيارة رسمية إلى تونس تمتد إلى يوم 31 ماي الجاري،باستقبال رسمي كبير بالجناح الرئاسي بمطار تونس قرطاج الدولي حيث كان قيس سعيّد رئيس الجمهورية في استقبال الضيف الليبي والوفد المرافق. وحيا الرئيسان العلم على أنغام النشيدين الرسميين للبلدين واستعرضا تشكيلة من الجيوش الثلاثة أدت لهما التحية .

وعقد ظهر اليوم رئيس الجمهورية، بقصر قرطاج، جلسة مباحثات على انفراد مع السيد محمد المنفي، سبقتها جلسة محادثات موسعة بحضور وفدي البلدين.

وأكّد  قيس سعيّد، في لقاء صحفي مشترك مع المنفّي،   بقصر قرطاج ،عقب محادثات جمعتهما على انفراد،  تطابق وجهات النظر بينه وبين رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفّي، بخصوص سير علاقات التعاون والتكامل التي تجمع البلدين وآفاق دعمها وتطويرها وتذليل الصعوبات، والتوافق حول مجمل القضايا الإقليمية والدولية”.
واضاف بأن اللقاء تطرق إلى عديد الملفات الثنائية وعدد من المشاريع التي تتكامل فيها الرؤى في  مختلف القطاعات برؤية جديدة ومختلفة، حيث تم التطرق  إلى العديد من الملفات الثنائية،   بمقاربة غير  تقليدية مألوفة عرفت العديد من التعثرات والكبوات، بل بروح وطنية عالية تحفظ حقوق شعبينا ومستقبل البلدين وتقوم على التكامل في كافة المجالات”، مبينا أن عمل اللجنة العليا المشتركة التونسية الليبية سيقوم على هذه المبادئ والتصورات والآمال، بعد الآلام الكبيرة التي عرفتها ليبيا ومنطقتنا كلها”.

وشدد سعيد على أنه لم يعد هناك وقت لخسارة أكبر أو لتناقضات مفتعلة، وسنواصل العمل انطلاقا من هذا النهج ومن هذا التصور لتحقيق آمالنا وآمال شعبنا وأهلنا في تونس وفي لبيبا وفي كافة البلاد العربية، فقد آن الأوان لنقرأ التاريخ ولنستشرف تاريخا جديدا ونحن على ذلك متفقون .
ولاحظ رئيس الدولة أن “الحديث عن الأوضاع في ليبيا والجزائر وتونس ومصر ودول المغرب العربي ودول أخرى، يستدعي تصورات وفكرا جديدا مختلفا عن التصورات القديمة وعن الفكر الذي كان سائدا، لتمهيد الطريق لمن سيكون فاعلا في كل الميادين (الصحة والنقل والتعليم…)، وذلك بوضع المبادئ الكبرى لينفذها التقنيون والمختصون في إطار ما تم الإتفاق بشأنه.
و أن هذه الزيارة ستعقبها زيارات أخرى، سيتولى الفنيون في اللجان المشتركة، على تحقيق أهدافنا الواحدة في مستقبل جديد ومشرق   بالتكامل في كافة المجالات”. كما  تم التطرق إلى موضوع تنقل الطلبة بين تونس وليبيا للقيام بأعمال مشتركة في المجال الطبي وفي سائر القطاعات الأخرى.
وجدّد رئيس  للضيف الليبي، وقوف الشعب التونسي إلى جانب أشقائه في ليبيا في إعادة بناء مؤسساتهم وفي تأمين هذه المرحلة الانتقالية، حتى يعبّر الليبيون وحدهم عن إرادتهم ويختاروا من يريد دون وصاية من أي كان، مؤكدا :”نحن نقف معهم ولكن لن نحل محلهم”.

و أفاد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، من جهته ،  بأنه تمت مناقشة عدة أمور مشتركة تخص البلدين في هذه المرحلة   سواء في ليبيا أو في تونس، كما شملت  المشاورات   القضايا ذات الاهتمام المشترك، و عدة قضايا محلية ودولية.
وأكد أن العلاقات بين تونس وليبيا “تاريخية ومستمرة أيضا” وستبقى دائما إيجابية ، مذكّرا بوقوف تونس الدائم، حكومة وشعبا، مع الشعب الليبي في أزماته.
وأضاف أن اللقاء تناول بالخصوص، التعاون الأمني في هذه المرحلة شديدة الخطورة  ، موضحا أن البعد الأمني هو أهم الأبعاد التي يجب التركيز عليها، “باعتبار أن أمن ليبيا من أمن تونس وأمن تونس من أمن ليبيا”.
وأشار محمد المنفّي، إلى مجالات التعاون الثنائي، منها الاقتصادي وما يخص مجال العمل وكيفية وجود اليد العاملة التونسية في ليبيا والعكس بالعكس، وأيضا الإستثمارات بين البلدين وكيفية دعمها.
وتابع رئيس المجلس الرئاسي الليبي أنه تم أيضا تناول التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي، وأوضاع المواطنين في البلدين وكيفية معالجة المشاكل التي تواجههم أثناء إقامتهم، وتسهيل التواصل والنقل بين ليبيا وتونس وكيفية تذليل الصعوبات عن طريق اللجان المشتركة  .
وجدّد المنفّي التأكيد على أن ما يجمع البلدين، “تاريخ وإرث ومصير مشترك”، وأخوة وحسن الجوار هو ما يميز هذه العلاقة ويجعل نهوض أحد البلدين مرتبط بالثاني، مشددا على أن “الوقوف جنبا إلى جنب، يمكننا من مواجهة التحديات القائمة والتغلب عليها .