الأخبار ثقافة

الناقد السينمائي والكاتب خميس الخياطي في ذمة الله

تونس. الكوتيديان انتار- فقدت تونس ،و الساحة الثقافية ، الناقد السينمائي الكبير والكاتب خميس الخياطي الذي وافاه الأجل اليوم الثلاثاء .

وقد نعت وزارة الشؤون الثقافية، بكل حسرة وأسى، في بلاغ اليوم الفقيد خميس الخياطي المختص في السينما والسمعي البصري، وأحد أهم النقاد السينمائيين المعروفين في تونس والعالم العربي ، الناقد والكاتب خميس الخياطي .
وذكرت الوزارة بأن الفقيد، أصيل مدينة القصور من ولاية الكاف، درس علم الاجتماع بالجامعة الفرنسية ونال الدكتوراه التي تناولت سينما صلاح أبو سيف، وجرّب التدريس لسنوات قليلة بجامعة السوربون ليعود إلى ممارسة الصحافة وقد كان يتقن الكتابة باللغتين العربية والفرنسية. وكان من أبرز الناشطين في نوادي السينما، التي أسسها الطاهر شريعة، حيث ساهمت تلك النوادي في نحت توجهه الفكري والفني والذوقي في عالم السينما والصورة الفوتوغرافية.
كما أقام المرحوم عدة معارض لصور فوتوغرافية بعدسته.
كما كان الخياطي عضوا بهيئة تحرير مجلة اليوم السابع التي كانت تصدر بباريس ، و التي كانت تضم أقلامًا هامة مثل بيار أبي صعب ومحمود درويش وكاظم جهاد وغيرهم، كما كان عضوًا بنقابة كتّاب السينما بفرنسا وفي لجنة اختيار الأفلام لأسبوع النقاد بمهرجان “كان” السينمائي.
وعمل الراحل خميس الخياطي لفترة طويلة بإذاعة فرنسا الثقافية وبالقناة التلفزية الفرنسية الثالثة وأدار المكتب الصحفي والاتصالي لمعهد العالم العربي بباريس، قبل أن يقرر العودة إلى تونس في بداية تسعينات القرن الماضي، حيث اشتغل بالقناة التلفزية الوطنية معدًّا ومقدمًا لعدة برامج تهتم بالسينما التونسية والعربية والعالمية، كما كان مراسلًا ثقافيًا لجريدة القدس العربي ورئيس تحرير بجريدة الصباح.
وقد أصدر خميّس الخياطي مجموعة من الكتب باللسانين العربي والفرنسي ناهز عددها 15 كتابًا منها: فلسطين والسينما، النقد السينمائي (1982)، عن السينما المصرية (1985)، صلاح أبو سيف (1995)، يائسًا من الصورة (2002)، تسريب الرمل (2006)، من ذاكرة أيام قرطاج السينمائية (2016) الذي أعده الراحل خميس الخياطي وصدر عن المركز الوطني للسينما والصورة بمناسبة الاحتفال بخمسينية السينما التونسية.
رحم الله خميس الخياطي ورزق اهله وذويه وأصدقائه جميل الصبر والسلوان.