ثقافة سياحة

مؤسسة “صدربعل” للثقافة والفنون محمد العموري تحتفي بموسيقى الجاز

تونس. الكوتيديان انتر- جددت مساء أمس الجمعة ، مؤسسة صدربعل للثقافة والفنون محمد العموري ، العهد مع جمهورها لمصاحبتها في رحلة حقيقية مع موسيقى الجاز واكتشاف السحر الإبداعي للارتجال لهذا الفن الذي اختطه الأفارقة في العالم الجديد الذي أخذوا إليه عنوة بعد اقتلاعهم من موطنهم عنوة حيث كان لهم الفضل الأصيل في ولادة قارة جديدة مفعمة بروح الفن الإفريقي الموسوم حينا بالحزن وأخرى بالبهجة وحب الحياة..

سهرة الأمس التي اثثها زمرة من شباب تونسي ونظرائهم من الكونسرفتوار الوطني العالي للموسيقى والرقص في باريس ، الذين وجدوا في موسيقى الجاز وما يميزها من قدرة على دفع العازف على إبراز مواهبه سواء في ارتجال العزف أو في الأداء الصوتي لشد لا فقط انتباه الجمهور بل أيضا حثهم على الاستمتاع إلى حد الانتشاء ، من خلال ما قدموا من مشروعهم الموسيقي الجامع للتأثيرات الغربية والشرقية والتونسية، وليس أدل على ذلك المقطوعة الأولى التي قدمت من تراث الموسيقى التونسية ( عرضوني زوز صبايا).
البادرة التي أقدم عليها المدير الفني لمؤسسة صدر بعل “لوران جوست” في هذا الحفل الختامي للموسم من خلال جمعه لأول مرة ثلة من الموسيقيين التونسيين ، وقسم “الجاز والموسيقى المرتجلة” التابع للمعهد الوطني العالي للموسيقى والرقص في باريس (CNSMDP)، في عرض جريئ لموسيقى الجاز المليئة بالطاقة لتلتهب الأكف بالتصفيق الحار إيذانا بالإعجاب والانتشاء.
لقاء الحمامات لم يكن حدثا موسيقا عابرا بلا شك بل كان مثلما عبر عن ذلك “جوست” الذي أكد أن شباب الموسيقى من ضفتي المتوسط تجاوزوا الاحتفاء بالثراء الموسيقي لأفريقيا وتنوعها الثقافي بتأكيد وحدة اللغة في موسيقى الجاز، التي تقدم حقا مثالا للعالم على وحدة شعوب العالم وإن اختلفوا في اللغة أو اللون ..وهم ما جعلهم ينضمون إلى الداعين بموسيقاهم الغنية بالألوان إلى التضامن مع غزة وإيقاف الإبادة ..
الفنان التونسي فوزي شكيلي أبرز موسيقى الجاز في تونس ، لم يتخلف عن هذه لتظاهرة الشيقة ، فالرجل ذو الايدي المباركة على هذ ا الفن في تونس وفي عموم منطقة المغرب العربي ، إختارت مؤسسة صدر بعل تكريمه، بالمناسبة بمصاحبة مجموعة الشباب الذين أطربوا الحضور بتقديم شذرة من معزوفاته قبل أن يقدم العازفون مقطوعة له بتوزيع جدي من أحد العازفين التونسيين المشاركين بالمجموعة .
لكن اللافت في السهرة هو تلك المصاحبة التي فاجأ بها الشكيلي الجمهور حيث رافقه في أحدى المقطوعات مع عازف البيانو الطفل ذو العشر سنوات مهدي.
حقا كانت سهرة مميزة تجمع فيها بفرادة نادرة إبداعات شبابية أخذت الحضور إلى عوالم جديدة غير متنافرة ولا غاضبة بل عوالم محكوم فيها بالعيش جميعا بسلا م ودون ضغينة لا من أللون ولا من الأعراق و لا …..