سياحة

فتح الحدود التونسية الجزائرية يفرج  “كرب”  وكالات الأسفار في البلدين

تونس. الكوتيديان- كان لإعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة توديع الرئيس قيس سعيد الذي حضر احتفالات الجزائر بعيد الاستقلال الستين، مناسبة للإعلان عن فتح الحدود البرية بين البلدين التي ضلت مغلقة لنحو سنتين، بسبب جائحة كورونا ، وهو ما كان له الأثر السيئ على السياحة البينية بين البلدين وخاصة تونس التي تلقى فيها القطاع ضربة موجعة نظرا لأهمية السوق الجزائرية التي سجلت خلال عام 2019 توافد 2.5 مليون جزائري، وهو ما يعادل 25 % من عدد السياح الذين حلوا ضيوفا على تونس من كل دول العالم.

 وفور الإعلان الرئاسي حتى دخلت العديد من وكالات السياحة الجزائرية في سباق مع الزمن، لتنظيم رحلات سياحية برية إلى تونس  . ولم تنتظر الوكالات السياحية دخول القرار الجزائري التونسي المشترك حيز التنفيذ بداية من 15 جويلية الجاري ، حيث 

 سارعت بنشر العديد من الإعلانات والعروض السياحية الموجهة للجزائريين الذين يرغبون في السفر إلى تونس لقضاء عطلة الصيف، وذلك بأسعار تنافسية مقارنة بأسعار الرحلات الجوية.

وأكد مدير إحدى  وكالات   السياحة الجزائرية   أن هذا القرار سيساعدهم في إعادة ترتيب برنامج الرحلات التي قاموا بإلغائها ولم يتمكنوا من برمجتها بسبب تذبذب أسعار تذاكر الطيران.

وأضاف ، أن مسألة إعادة فتح الحدود كان مطلبا شعبيا ولا يتعلق الأمر بالوكالات السياحية فقط، لأن الحدود الجزائرية التونسية هي المتنفس الوحيد حاليا للجزائريين من الطبقة البسيطة والوسطى، الذين يحلمون بالسفر للخارج لقضاء   الصيف بأسعار معقولة دون عناء البحث عن التأشيرة أو تكبد تكاليف تذاكر الطيران.

وحسب العروض المقدمة من طرف الوكالات السياحية، فإن سعر الرحلة لمدة أسبوع من الجزائر إلى تونس عن طريق الحافلات لا يتعدى “250 يورو”، تشمل النقل بالحافلة من الجزائر إلى تونس والإقامة في فندق أربعة نجوم  .

وينظر الجزائريون إلى تونس كوجهة سياحية جيدة من ناحية الخدمات والراحة، خاصة الأسعار التي تقدمها تونس مقارنة بأسعار الفنادق في الجزائر، بالإضافة إلى ذلك فإن الطريق الرابط بين البلدين مريح ويضمن للمسافرين الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تمتع بها البلدان.

 
وقبل هذا القرار حاول أصحاب الوكالات السياحية في الجزائر تعويض الخسائر التي تكبدها على مدار العامين بعد إعادة فتح المجال الجوي شهر مارس 2021. وذلك عن طريق تقديم عروض سياحية إلى تركيا ومصر وإندونيسيا والمالديف، لكنها ظلت عروض محدودة الطلب بالنظر لارتفاع تكلفتها.

فيما أكد  أن العديد من  أصحاب الوكالات السياحية  الجزائرية محاولة تعويض مسألة غلق الحدود التونسية الجزائرية، بالتشجيع السياحة الداخلية.مبرزا أن العديد من العائلات الجزائرية اعتادت السفر إلى تونس خاصة المتزوجين حديثا، فالأسعار هناك مناسبة وفرص الإقامة في فنادق أربعة نجوم بأسعار أقل بكثر هي التي تشجع العائلات الجزائرية للإقبال على هذه العروض التي نقدمها في فصل الصيف وخاصة رأس السنة الميلادية .

وتنظر نقابة وكالات السياحة في الجزائر إلى قرار إعادة فتح الحدود باعتباره المتنفس الكبير للوكالات التي عانت كثيرا في السنوات الماضية مما دفع بأكثر من ألف وكالة سياحية لإعلان إفلاسها.

 ولم يخف  رئيس الفيدرالية الوطنية للسياحة ،  أن الدولة  حاولت مساعدة أصحاب الوكالات السياحية خلال جائحة كورونا، عن طريق تقديمها لمنحة مالية لمساعدتهم على البقاء، لكن الأمر ظل محدود ولم يحقق النتائج الكبرالمرجوة. ومشيرا فيذات السياق أن برمجة رحلات سياحية من الجزائر إلى تونس ينعش حياة الوكالات السياحية خاصة الصغيرة التي لا تستطيع توفير خدمات السفر عبر الطيران .

ويتوقع أن يصل عدد الجزائريين الذين سيتوجهون إلى تونس هذه السنة، أكثر من مليون ونصف جزائري، سواء عن طريق الرحلات السياحية التي تنظمها الوكالات السياحية أو بطرق فردية.