سياحة

فتور ملحوظ لدى السياح الاوروبيين خلال السداسي الأول

تونس. الكوتيديان انتار-/محسن الرزقي
تعرف فترة الذروة للموسم السياحي لهذه السنة فتورا ملحوظا ، يرى بالعين خاصة في عدد السياح الوافدين من أوروبا الغربية ، ثم لحقت بعض الأسواق من أوروبا الشرقية على غرار بولونيا ،و تشيكيا ،وروسيا ،وأوكرانيا ،ورومانيا ،
الذين كانوا يمثلون في هذه الفترة من الموسم، النسب الأغلب في عدد الوافدين على البلاد لقضاء عطلهم ، حيث كانوا يمثلون قبل 2011 ، النسبة الأهم ، التي تعمر النزل خاصة في جربة و نابل والحمامات وسوسة والمنستير والمهدية بدرجة أقل ، ومع ذلك كانت النسبة تتجاوز 80 % من حصة السوق ، فيما تتقاسم السوق الداخلية والسوق الليبية ثم الجزائرية 20 % المتبقية من حصة الوجهة السياحية التونسية .
لقد تأثرت الوجهة التونسية هيكليا منذ سنة 2011 ، بل منذ الاعتداء الإرهابي في 11 أفريل 2002 والذي استهدف الغريبة ، ثم هجوم 9 ماي 2023 ، وما استتبع ذلك من هزات بسبب عدم الاستقرار الأمني والسياسي و العمليات الإرهابية المتواترة ، والأزمة الصحية العالمية لفيروس كورونا لتزيد مفاعيل الأزمة الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط الطين بلة ما أدى إلى انحسار جل الأسواق الأوروبية فضلا عن تراجع القدرات العملياتية للخطوط التونسية التي كانت الشريان الرئيس في جلب السياح الأوروبيين.
واليوم يمكن ملاحظة التراجع في عدد السياح الأوروبيين على الوجهة التونسية بالعين المجردة ، خاصة في فترة ذروة الموسم ، فقد تراجعت حصة السوق ،هذه السنة إلي 28.8%، وأن حققت خلال السداسي الأول من العام الجاري زيادة نسبة 2.3% مقارنة مع نفس الفترة من العام المنقضي ، حيث لم يزد العدد الوافدين الأوروبيين عن مليون 311 الف سائح في نهاية شهر جوان الماضي والذي يمثل عادة موعد انطلاق موسم الذروة الصيفي.
ولا شك أن تبعات هذا التراجع الملحوظ ستنعكس سلبا على العائد من العملة الصعبة لهذه السوق والتي كانت في سنوات الرخاء السياحي تمثل نحو 65 % من ميزان المدفوعات بالعملة الصعبة سنة 2029.
وأظهرت الأرقام الأولية للنصف الأول من عام الجاري مقارنةً بذات الفترة من العام السابق أن هرم السياحة التونسية انقلب بشكل واضح حيث باتت السوقين الجزائرية بدرجة أولى ثم الليبية وبدرجة أقل المغربية والموريتانية بحصة سوقية تقدر بنسبة 53.7%، ومحققة تطورا بنسبة 1.3% ، مع بلوغ مليونين 443 ألف زائر.
وتدحرجت حصة السوق الأوروبية إلي 28.8% ، وعدد سياح بمليون و310 ألاف سائح أكثر من نصفهم فرنسيون ، ومحققين زيادة بنسبة 2.3 % .
وتبقى السوقين الامريكية التي تطورت خلال السداسي الأول من السنة الحالية بنسبة 5.8% مع نسبة في حصة السوق 0.5%، و37.237 زائرا ، في حين تراجعت السوق الشرق أوسطية بشكل واضح وبنسبة 11.8% ، حيث لم يتعد الوافدون من هذه المنطقة 24.792 زائر وحصة سوقية بنسبة 0.8%
ويظهر من استقراء البيانات الأولية للسداسي الأول من الموسم السياحي أن عدد السياح الحقيقيين والذين عمروا النزل خاصة في المناطق السياحية ، دون الأرقام المعلنة ، ذلك أن عددا لا يستهان به منهم هو زوار لشأن ما أما الليبيون والجزائريون فنسبة هامة منهم هم من المرضى ومرافقيهم .وتبعا لذلك فإن نسبة هامة من العائدات المالية ما تزال خارج المسارات القانونية.