سياحة

“وجهة الظاهر” تفوز بالمرتبة الأولى عالميا كأفضل وجهة سياحية  بديلة

تونس. الكوتيديان- توجت "وجهة الظاهر"، بالمرتبة الأولى عالميا كأفضل وجهة ضمن محور "الثقافة والجماعات المحلية" لتكون بذلك أول بلد عربي وشمال افريقي يتميز في مجال السياحة المستدامة التي أعلن نتائجها المجلس العالمي للسياحة المستدامة ومنظمة الوجهة الخضراء. و قد جاء النجاح في أول مشاركة تونسية في المسابقة العالمية التي ينظمها سنويا المجلس العالمي للسياحة المستدامة ومنظمة الوجهة الخضراء في محور الثقافة والجماعات المحلية، على هامش معرض برلين الدولي للسياحة الذي انتظم من 9 - 13 مارس الجاري.

وسيسمح هذا التتويج ل “وجهة الظاهر”،  التي تمتد من سلسلة جبال الظاهر الممتدة  من مطماطة الى الدويرات بكل من قابس ومدنين وتطاوين، بالنتفاع  بالترويج لها  سنة كاملة بصفة مجانية، من طرف اكبر المنظمات والوكالات العالمية لاسيما الامريكية “جي بي ال فيلم” و “غود ترافل غايد ” المختصتان في الترويج للوجهات السياحية، والتي تكون عادة  مكلفة جدا.
وسيمكن هذا التتويج العالمي من مزيد التعريف بوجهة الظاهر والترويج لها وللبلاد التونسية عموما خاصة لدى فئة السياح المهتمين بالسياحة البديلة والمستدامة.

ولاحظ  محمد هادي قلالي، المدير التنفيذي لجامعة السياحة الاصيلة “وجهة الظاهر”، ان مشاركة تونس تمثلت في تقديم ملف ضم كافة والشروط المطلوبة للتصنيف  و المعايير للسياحة المستدامة في محور الثقافة والجماعات المحلية، مثل احترام البيئة والتراث المادي و اللامادي وحماية الحيوانات ونسبة التلوث وإحصائيات على الجريمة في المرتبطة  بالسياحية .

وتابع ان الوصول الى هذا التتويج تطلب مرور ملف ترشح الوجهة بثلاث مراحل أولها الانضمام لقائمة ضمت  مائة  وجهة، في أكتوبر من العام الماضي، قبل أن يتم في جانفي الماضي اختيار الوجهة التونسية من ضمن قائمة  بأحسن ست بلدان ، ومن ثمة تتويج الملف  التونسي  باختياره  أفضل وجهة سياحية مستدامة.

وأضاف أن هذا التتويج جاء بعد جهود قامت بها جامعة السياحة الاصيلة “وجهة الظاهر”، والتي آمنت بحظوظ نجاح تونس في هذه المسابقة باعتبارها تتوفر على كل الشروط المطلوبة ، حيث  عملت جامعة السياحة الاصيلة  بالتعاون المكتب الألماني “اي بي دي”، ايمبور بروموشون دسك، على إعداد الملف وبتمويل من كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية، وفق ذات المصدر.

وأفاد القلالي ان جبل الظاهر بات ينظر إليه، بفضل هذا المشروع، كوجهة سياحية، لاسيما وهو يتوفر على اكثر من 29 موقع جيولوجي و أثار ديناصورات وهندسة معمارية خاصة علاوة على ما تتميز به المنطقة من حرف تقليدية  وتقاليد في الاكلات الخاصة بالمنطقة على  غرار “الرب” و”الغربوز” و”العسل” و”الشريحة”،   التي سيعمل على  تثمينها و كل  الميزات  التي مكنت من جعل المنطقة  وجهة سياحية ذي عرض سياحي بمستوى  عالمي.

صفاقس  قطبا للسياحية  البديلة    

وأكد وزير السياحة، محمد المعز بالحسن، اليوم الاحد في صفاقس، سعي سلطة الإشراف إلى جعل جهة صفاقس قطبا للسياحة الايكولوجية المستدامة والبديلة وذلك من خلال استغلال ريادتها باعتبارها من اكبروأ منتجي الزيتون لبعث مسلك سياحي لتثمين منتوج الزيتون بها.
وقال الوزير، في تصريح اعلامي على هامش زيارة عمل إلى الجهة استهلها بافتتاح الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للزيتونة ان الاشتغال على السياحة الايكولوجية المستدامة يتم عبر التشجيع ودعم الاستثمار في هذا المجال بتمكين الباعثين والمستثميرن في السياحة الايكولوجية من منح وذلك بالشراكة مع المانحين الدوليين.
كما تعمل الوزارة على دعم مساهمة السياحة الايكولوجية في التنمية في الجهات الداخلية وذلك من خلال إيجاد علاقة مصالحة بين السياحة والمحافظة على الموارد الفلاحية وحسن استغلال الإقامات الريفية.
وبخصوص الإشكال المتعلق بالقرى الحرفية في مختلف جهات البلاد، والمرتبط اساسا بالازمة التي يعرفها قطاع الصناعات التقليدية، أكد وزير السياحة على ضرورة ان تعود هذه القرى الحرفية إلى الحرفيين وان تحدث نقلة نوعية في المسالك السياحية.