الأخبار

تقارير استخباراتية أمريكية تحذر من انقسامات تهدد بتفكك إسرائيل و  حرب أهلية

وكالات. الكوتيديان انتار-
كشف تقرير لصحيفة تلغراف البريطانية ، أن إسرائيل تواجه تصاعدا في الانقسامات الداخلية التي قد تهدد تماسك مجتمعها واستقرارها السياسي، في ظل احتدام الخلافات بشأن التجنيد العسكري لليهود الحريديم، وتوسع الاستيطان في الضفة الغربية،
وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين، إلى جانب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الإنفاق العسكري.
وينقل التقرير عن تقييم استخباراتي أمريكي، لم تؤكده الحكومة الأمريكية، تحذيرا من أن تراكم هذه الأزمات قد يعرّض إسرائيل لخطر التفكك المجتمعي، بل واحتمال اندلاع حرب أهلية.
وبحسب الصحيفة، يشكل إعفاء قطاعات واسعة من اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية إحدى أبرز بؤر التوتر الداخلي، خصوصا في ظل اعتماد الجيش الإسرائيلي على جنود الاحتياط الذين قد تتجاوز مدة خدمتهم 100 يوم سنويا.
ويستشهد التقرير برفض جنود متدينين المشاركة في مهمة عسكرية بسبب وجود مسعفة داخل ناقلة مدرعة، حيث كان وجود امرأة داخل المركبة مشكلة أكبر بكثير من خطر التعرض لإصابة قاتلة، مشيرا إلى ما أعقب ذلك من معاقبة 16 جنديا، فضلا عن اعتقال عشرات الحريديم بتهمة التهرب من التجنيد واندلاع احتجاجات وأعمال شغب على خلفية القضية.
و تتبنى قوى سياسية معارضة لبنيامين نتنياهو موقفا يدعو إلى إخضاع المتدينين لقواعد التجنيد، مما يهدد بتوسيع المواجهة بين التيارات الدينية ، وتربط تلغراف هذه التوترات بالاستقطاب السياسي المتصاعد مع اقتراب الانتخابات، مشيرة إلى أن استمرار نتنياهو في السلطة أو تشكيل حكومة بديلة بقيادة غادي آيزنكوت قد يؤدي في الحالتين إلى ردود فعل حادة من المعسكر المقابل.
ووفقا لتقييم سري لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية) سي آي إيه(، ورد مطلع الشهر، إن هذه الأزمات المتراكمة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الإنفاق العسكري، قد تعرّض إسرائيل لخطر لا يقتصر على التفكك المجتمعي، بل قد يصل إلى اندلاع حرب أهلية.
ويرى بعض المحللين المستقلين أن مثل هذا التحذير ليس مستبعدا ولا غير معقول، وتنقل الصحيفة عن الباحثة بيث أوبنهايم، من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، تحذيرها من أن مستقبل البلاد يواجه أسئلة وجودية، وأن احتمالات الصدام والاضطرابات المدنية بين المتدينين والعلمانيين باتت جدية.